بسم الله الرحمن
الرحيم
** الرد المختصر في كشف شبهات د. حاتم العوني بنسبته انحرافات داعش وأخواتها للدعوة الإصلاحية النجدية السلفية **
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن اتبع هداه ... أما بعد :
خرج الشريف د. حاتم العوني في مقابلة تلفازية وذهب ينسب ضلال غلاة التكفير كداعش وأخواتها إلى الدعوة النجدية الإصلاحية السلفية.
وقد تنطلي شبهات د. حاتم العوني على من لا يعرف الفرق بين السلفية وبين الحركية القطبية بمختلف أصنافها (سرورية، قاعدة، نصرة، داعش).
وأما الدعوة الإصلاحية النجدية السلفية فهي بريئة من الغلو في التكفير تأصيلا وتطبيقا والكلام على أصول الإمام المجدد ومن لم يخرج عنها في التأصيل والتطبيق من أبناء وأحفاد وأتباع.
يتوهم د.حاتم العوني فينسب الفهم المنحرف للحاكمية الموجود عند الحركية القطبية للدعوة الإصلاحية النجدية السلفية ولن تجدهم البتة لا في الدرر السنية ولا في غيرها قاتلوا بذريعة الشرك في الحاكمية ولا عللوا تكفير مخالفيهم بذلك لعلمهم بقدر المسائل الشركية وتفاوتها.
وتقريرات الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله في رسالة تحكيم القوانين تقريرات سلفية صرفة شتان بينها وبين تقريرات الحركيين من سيد قطب إلى د. سفر الحوالي وأمثالهم.
والخلاف بين أهل السنة في مسألة تحكيم القوانين محصور في تحقيق مناط التكفير وهل هو بالاستحلال القولي أو بما ينوب عنه كالقتال دون الامتناع من تحكيم الشريعة أو بالقرائن الدالة كتنحية الشريعة بالكلية, وأهل السنة يتفقون على عدم تكفير أعيان الحكام بهذه المسألة لوجود الشبهة وانتفاء الشرط للحكم على الأعيان.
بخلاف الفهم الحركي القطبي الذي يجعل الحاكمية هي أصل الدين وغاية المرسلين فكفروا كل من يحكم بالقوانين من الحكام فضلوا في ذلك وأضلوا.
وإنما جهل د. العوني أو تجاهل ذكر الفرق بين التكفير المطلق والتكفير المعين والتكفير بالوصف.
والعلماء السلفيين قاطبة يفرقون بين التولي
والموالاة وقد قرر ذلك تقريرا صريحا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وهو في
مقام الإمام المجدد في زمانه ولو وجد خلافا بين أئمة الدعوة في ذلك لذكره وفنده بل
نسب المخالف في فهم المسألة للعجمة والجهل بمواقع الخطاب كما في رسالته ضوابط
التكفير.
والخلاصة : كل ما يذكره العوني عن موافقة بعض المشايخ الموجودين لأصول داعش يصح نسبته للمشايخ الحركيين المفتونين بتقريرات سيد قطب والمستخفين بالسلفية، وقد أراد العوني دفع التهمة عن جماعة الإخوان المسلمين ولن يستطيع دفعها عن الحركية القطبية وهي من فروع جماعة الإخوان وإن اختلفوا في جوانب فرعية, لذا لو سألت أي داعشي أو سروري أو قاعدي عن انتسابه للإخوان لأنكر ذلك وتبرأ منه وأما لو سألته عن سيد قطب ومنهجه الحركي فلن يتبرأ منه كل أولئك .
والخلاصة : كل ما يذكره العوني عن موافقة بعض المشايخ الموجودين لأصول داعش يصح نسبته للمشايخ الحركيين المفتونين بتقريرات سيد قطب والمستخفين بالسلفية، وقد أراد العوني دفع التهمة عن جماعة الإخوان المسلمين ولن يستطيع دفعها عن الحركية القطبية وهي من فروع جماعة الإخوان وإن اختلفوا في جوانب فرعية, لذا لو سألت أي داعشي أو سروري أو قاعدي عن انتسابه للإخوان لأنكر ذلك وتبرأ منه وأما لو سألته عن سيد قطب ومنهجه الحركي فلن يتبرأ منه كل أولئك .
وأما الدعوة السلفية النجدية فأصولها ناصعة
نقية وهي دعوة استحقت اسم الدعوة الإصلاحية بكل جدارة من العلماء المنصفين على مر
الأزمان وأما الخطأ في التطبيق من بعض الأفراد والأتباع فلم يسلم منه أتباع
الأنبياء والمرسلين فضلا عن أتباع الأئمة المجددين.
والعاقبة للمتقين.
وكتب / علي بن عمر النهدي
في النصف الأخير من ذي القعدة 1435
والعاقبة للمتقين.
وكتب / علي بن عمر النهدي
في النصف الأخير من ذي القعدة 1435