الجمعة، 6 فبراير 2015

الجواب عن شبهة ( داعش خرجت على من ؟ )

الجواب عن شبهة  ( داعش خرجت على من ؟ ) 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول ... أما بعد :


هل يختص وصف الخوارج بمن يخرج على حاكمه فقط
؟




ذكر شيخ الإسلام  (مجموع الفتاوى 11/474) : " أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم - يعني الخوارج - لخروجهم عن سنة النبي وشريعته " .

فكل الفرق المبتدعة لها حظ من اسم الخروج وإنما اختصت الخوارج بهذا الاسم لأنهم أول الفرق خروجا عن الشريعة.

يقول شيخ الإسلام  (مجموع الفتاوى 28/476) : " والنبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر الخوارج الحرورية لأنهم أول صنف من أهل البدع خرجوا بعده، بل أولهم خرج في حياته " .




ومن المعلوم أن من خرج في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذو الخويصرة لم يخرج على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما خرج عن سنته وشريعته.





فاسم الخروج اختص بالخوارج المارقة لعدة وجوه منها :

- خروجهم عن شرائع الإسلام وهذا هو مروقهم من الدين عند من لا يكفرهم.

- خروجهم على حكام عصرهم.

- خروجهم عن جماعة المسلمين بتكفير من يخالفهم منهم حاكما أو محكوما وبجعل دارهم دار إيمان ودار غيرهم من المسلمين دار حرب.





يقول شيخ الإسلام عن الخوارج (مجموع الفتاوى 19/72-73) : "

وَلَهُمْ خَاصَّتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَارَقُوا بِهِمَا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتَهُمْ:

أَحَدُهُمَا: خُرُوجُهُمْ عَنْ السُّنَّةِ وَجَعْلُهُمْ مَا لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ سَيِّئَةً أَوْ مَا لَيْسَ بِحَسَنَةٍ حَسَنَةً.

وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَظْهَرُوهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ {قَالَ لَهُ ذُو الخويصرة التَّمِيمِيُّ: اعْدِلْ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِلْ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلَك وَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إنْ لَمْ أَعْدِلْ} . فَقَوْلُهُ: فَإِنَّك لَمْ تَعْدِلْ جَعَلَ مِنْهُ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَهًا وَتَرْكَ عَدْلٍ وَقَوْلُهُ: " اعْدِلْ " أَمْرٌ لَهُ بِمَا اعْتَقَدَهُ هُوَ حَسَنَةً مِنْ الْقِسْمَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ.

الْفَرْقُ الثَّانِي فِي الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ: أَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ بِالذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ بِالذُّنُوبِ اسْتِحْلَالُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ دَارُ حَرْبٍ وَدَارَهُمْ هِيَ دَارُ الْإِيمَانِ. انتهى




واسماهم رحمه الله كما في (28/486) من الفتاوى : " بالخارجين عن أصول الشريعة الاعتقادية ".




وجعل رحمه الله كما في (28/497) من الفتاوى ثلاث مقامات لمروقهم وأنها أصل ضلالهم :

1- اعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون.

2- ثم يعدون ما يرون أنه ظلم عندهم كفرا.

3- ثم يرتبون على الكفر أحكاما ابتدعوها.




فالخوارج أصحاب انحراف وصفات مختلفة تتفاوت في وجودها من عصر لعصر وليس شرطا اجتماعها ليطلق عليهم اسم الخوارج.



وبرهان ذلك قوله عليه الصلاة السلام في الخوارج: " سيماهم التحليق " فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هم بقتل صبيغا لما رأى فيه بعض خصال الخوارج من إتباع المتشابه وتحليق الرأس فكيف بمن يجتمع فيه ما تقدم من خروج عن شريعة الإسلام وعن جماعتهم والله المستعان.




يقول شيخ الإسلام  (مجموع الفتاوى 28/499) :
" الخروج والمروق يتناول كل من كان في معنى أولئك، ويجب قتالهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم " . انتهى




فإن لم تنطبق صفات الخوارج على داعش اليوم فلا خوارج بعد اليوم !!




والله اعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق